صور الإحترام !

أحيانا بعد الأزمات والعقبات وخلالهما .. تتم  الصدمات وتنجلي عندها الصور الحقيقية للأشياء .. بما يظهرها بمظهرها الحقيقي ..لتتميز حول حقيقتها عندما نتأملها.. خصوصا صور الإحترام التى تمنح وتوزع في عصرنا هذا للفرد .. بحسب الهالة المسلطة عليه من الأضواء والمتابعة ونوعية المحتوى الذي يقدمه .. للناس عبر وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة في عصرنا هذا .

human-1138001_1920

صورة الإحترام المقدمة اليوم بحسب الشهرة التى تملكها و قد تكون بحسب عدد المتابعين أو المقاطع المضحكة التى تنشرها أو الفكاهية على القناة و على مقياس آخر بحسب الشهرة التى يُملكّها الإعلام للجمهور حول الممثلين و لاعبي كرة القدم و المغنيين والفنانين على اختلاف ما يقدمونه ، وهذا يرجع الى وعي المتلقى أو المتابع لهؤلاء .. كيف يصرف لهم الإحترام الذي يستحقونه؟.

ولأن صفة الاحترام يجب أن تقدم بحسب المكانة العلمية ومكانة الأخلاق التى يتمتع بها الفرد ، وعلى نحو آخر صور الإحترام  توزع أيضا على حسب طبقتك الإجتماعية بين الناس، لأنه الدارج بين معظم  الناس على الأغلب الآن ولأن  النفس البشرية مجبولة على حب التملك ، و القليل منها مطبوع على حب العطاء، فالمعطي دائما ما يملك قلوب ونفوس البشر بحسب العطاء الذي يبذله وبالتالى يكتسب صفة الاحترام بشكل تلقائي وقد تكون ممزوجة بود أو غيرها على حسب سماحة النفس المعطية ونيتها ، وهناك فئة منسية أو يتم تجاهلها لأنها على السلم الأدنى في تقييم الطبقات الإجتماعية، ورغم أن العالم الآن بات يلتفت بتقدير أكثر ووعي أكثر نحو خط الدفاع الأول وهم الكادر الطبي بكل درجاته ، لأن الحياة بدون صحة جيدة لا معنى لها ولا روح ولا طعم ، وأتمنى أن يتم اعادة تقدير هذا الكادر الطبي مرة أخرى بما يوازي ما يلاقيه مشاهير هوليود ولاعبي الفيفا والفنانين العالميين من إهتمام وتقدير مستحق في المزايا والاستحقاقات المعنوية والمادية والإهتمام اللازم في دعم البحث العلمي والإهتمام بتقديم التأهيل اللازم والتطوير لهم ، لأنهم المعنيين بالدفاع عن الحياة ، حياة الناس عندما يواجه العالم وباء مثل  فايروس كورونا.

black-and-white-hard-work-human-68812

الفئة المنسية من الإحترام المستحق والذين هم على أدنى سلم الطبقات الاجتماعية بحسب التصنيف الاجتماعي الغالب حاليا ، هم عمال النظاقة والمزارعين وعمال التصليح وغيرهم من هذه الفئة ، هؤلاء عادة ما  ينظر اليهم المجتمع بنظره عامه أنهم فقط تكملة عدد في الحياة ومسخرين للخدمة فقط ، وهذه نظرة ناقصة وجاهلة لمن ينظر في الحياة بهذا المنظور لأي إنسان خلقه الله لأداء دور معين له قيمة يكمل به أدوار أخرى لها قيمتها وبالتالي تكتمل دورة الحياة الصحيحة لمنفعة الانسان والكائنات الحية على الأرض ، والانتقاص من قدر أي إنسان لأنه يقدم درو أقل من الذى يعلوه لهي منقصه وعيب في الذي ينظر اليهم جميعا بهذه الصورة ، لأن قدر الذي يقدم قيمة عالية لن يكتمل اذا لم يجد مكانا نظيفا ومرتبا من القمامة والأوساخ ونظيف , ولن يجد ما يأكله اذا لم ينتج المزارع البسيط ما ينتجه وكذلك العمالة البسيطة التى تتخذ من زرق اليوم ، موردا رئيسيا لها ولها منفعة للطبيب والعالم والمهندس والمجتمع .

يجب أن نتعلم فن الاحترام وكيفية الاحترام وتعليمه لأطفالنا وأجيالنا ، لأن لكل إنسان دور في هذه الحياة سواء أكان كبيرا أم صغيرا ، وهي الحكمة من الخلق لا تُميز بالعين المجردة أو الفعل فقط وإنما ببصيرة  الفؤاد ، وقد لا تُرى و يكتفي بها خالقها.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s