مصير !

هل أقودها أنا أم تقودني هي !وهل يجب أن أصارعها لأثبت نفسي أم علي الإستسلام لها والتكيف معها والتجوال معها أينما شاءت ! عندما تمر على حياتك الأعوام وتقف فجأة لتعرف أين أنت ومن المسؤول هنا في هذه اللحظة ! هي أم أنت ! وتعود لتفكر في جدل الفلسفة النمطية عن هل أنا مخير أم مسير ؟! بين واقع يقول لي : تستطيع تسيير حياتك أينما شئت وكيفما شئت ، وتستطيع قيادتها على النحو الذي يرضيك عندما تريد ذلك ! كما تعرضه ميديا تحفيز التنمية البشرية وكتب تجارب الناجحين التى تعطيك نقاط قوتها التى وصلت بها الى سلم حياة الناجحين وصاروا مثالا للصعود ! وقد تخفى نقاط الضعف أو تكشفها على حسب نوع الضمير الذي يتبناه ذلك الانسان ! وتجارب كثيرة بعضها ينمو فوق بعض وأخرى تتسلق مجد الصعود على وتر  العطشى والحيارى وفاقدي البوصلة ، لتبنى عليهم مجد يجدونه فيهم مثالا يحتذى به في الحياة.

نمط الحياة التى نعيشها الآن يعطيك أنك القوة تتمثل في سيطرتك على حياتك ! وهذه محفزات جميلة لتبعث فيك روح حياة المثابرة والإجتهاد وتنمى فيك وهج الصعود للقمة ، لكن ما يقلق في هذا العصر هو إيمان الإنسان بنفسه فقط ، والنأي بها عن أي قوى خارجية أخرى يمكن أن تؤثر في حياته ، مما خلق نوع من العظمة الهشة التى لا تُرى بالعين المجردة وإنما يراها من له بصيرة ونوع من الحكمة وشئ من الإيمان.

face-4505196_1920

ما نراه الآن يريك بوضوح ماهو هذا الانسان ، الذي تفشت فيه عظمة الغرور عندما يراوح الحياة ويصارعها نحو المجد الذي لا يسابقه فيه الا كبرياؤه هو و انتفاخه نحو نفسه ، ولعل الناس بعد صعود هذا الوباء يراجعون أنفسهم ولو قليلا ويتفكرون في أنهم مسيرون عبر مشيئة الإله ومخيرون في اختياراتهم للخير أو الشر ، بحسب هذه النفوس التى تحتويها ، فالحياة بوابة كبيرة للأعمال الجيدة والصالحة والمثمرة ، ومحطات لمنافذ الشر والضر وايذاء الآخرين .

وتأتي هنا لتسلم على نفسك وتكاشفها بوضوح نحو نفسك ، وترى أين أنت حاليا في هذه اللحظة ، وما حققته عبر الأعوام التى سبقت من عمرك وهل المقياس هو مادة ومال وجاه ومنصب أم هي خليط بين انجازات قد لا تتجلى عبر العين المجردة أحيانا لتدخل في صميم التربية ! تربيتك لنفسك وأولادك وأهل بيتك ، والتداخل مع المحيطين بك من الناس والاصدقاء والأقارب وخصوصا والديك وأخوتك ، لتبنى مجدا في تنمية الأخلاق والمبادئ.

أحيانا المنطق يفرض عليك أن تراه بالعين المجردة وأحيانا أن تميزه عبر التأمل والتفكر والخلوة مع نفسك ، لتعرف أين انت ! تمر علينا أحداث كثيرة ومحطات أكثر عبر سنوات العمر التى تمضي وتقف لتقيس انجازاتك وخبراتك ومواضع القوة ومواضع الضعف  ، والتى أرها كثيرة عندي وأحاول أن أتأملها لأجد الطريق المناسب لي لكي أنفذ اليه و أعبره نحو أفق الكمال الذي أنشده ، وقد لايكون عند أحد آخر لطبيعة ميزة الاختلاف بين الناس ولكن كلما أجبرت نفسي على المحاولة والتجربة لهي أمتع لحظات حياتي حتى وإن لم أكمل الطريق ، وأحاول أن أبحث عن غيره لعله يكون المناسب لي .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s