بريق الذكريات ..

قال لي والدي ..

لماذا لا يستمتع الكبار بالعيد كما من قبل ..

قلت له لا أعرف ..

فقال لي : لأنها المسؤولية وعبئها ..

لا تجعل الإحساس بالعيد كما كنت طفلا صغيرا ..

فالعيد في مخيلة الطفل

لبس جديد وألعاب وفرح وسرور

وكذلك الكبار ولكنها تقل درجات

كثيرة .. ولكن يكفي الكبار القاء السلام

والتحية بابتسام .. والفرح .. !

 

عبق الذكريات عندما تستعيد ذكريات طفولتك..

تحب استنشاقها ..

وتحب أن ترى ما يربطك بها ..

لأنها خالية من المسؤولية .. لأنك تأخذ ولا تعطي

أو بمعنى أصح مسؤول من توفير من متطلبات الآخرين ..

أسرتك ..أخوتك .. أطفالك .. وأن لم تملك هؤلاء ..

فأنت سوف تصادر الهم لتكفي احتياجاتك ..!

 

كل يرى في ماضيه أنه كان زمنا سهلا مريحا ..

وبسيطا .. تعود بك الذكريات الى الوراء لتقارنها مع اليوم ..

لأن الفارق في تكوين هذه المقارنة هو تحمل

المسؤولية ..

فكلما أحسست بعظم المسؤولية على عاتقك ..

فتراودك لحظات وأيام ..

تحن فيها الى طفولتك وماضيك وزمنك البسيط الذي عشته

فهو بسيط في نظرك ..

لان والديك كانا يجتهدان في توفير احتياجاتك …

وأنت تأخذ وتفرح بهذا الأخذ فهي دنياك وعالمك الذي يحيطك .

عندما نقارن اليوم بالأمس ..

فهو بات أسهل وأكثر تطورا .. فكم من الوسائل التى

لم تكن متوفرة في زمننا صغارا وزمن آبائنا ..

 

توفرت اليوم وإنما عند جيل اليوم هي مجرد تقنيات

وأشياء سهلة صحو عليها وتملكتها أيديهم ..

فنحن جيل الثمانينات ..

عايشنا كل البساطة التى تذوقها ذاكرتنا الآن ..

حيث لم يوجد هذ التداخل الرهيب

في حياتنا كأسرة اليوم ..كما هو حاصل ..

فماضينا كانت المدرسة وبيئة الحي ..

هي من تتدخل بشكل غير مباشر في التأثير

على حياة أهل البيوت وأفرادها مع عدد

من القنوات التلفزيونية تعد بأصابع اليد

وتغلق من الساعة 10 مساءا وتفتح 9 صباحا..

وبالمتابعة البسيطة من الأبوين يستطيعان

تقويم ذلك اذا كان سلبي ..

وايجابي وتشجيعا اذا كان ايجابي والسلام ..

ولكن اليوم .. التداخلات كثيرة في حياة الأسرة و أفرادها ..

خصوصا جيل الألفية ..

من مدرسة وقنوات فضائية وشبكة انترنت بكل صخبها ..

من مواقع تواصل اجتماعي وميديا ..

وعالم رقمي رهيب ..

وتملك الأجهزة اللوحية والأجهزة النقالة ..

والوسائط والتطبيقات التى تعج بها كالــ

.. الألعاب .. والأغاني .. والأفلام

وكل هذه التقاطعات الرقمية التى تؤثر في حياة

أفراد الأسرة وتتدخل في حياتهم واختياراتهم

وتشكيل نمط حياتهم ..

فهذا الجيل تفتح على هذه الحياة الرقمية

أو الألفية الأولى الرقمية ..

وتكون حياتهم صعبة ولا يكادون يتصورون حياتهم بدونها ..

ونحن معهم ..اذا كنا جيل عايشنا عصرين لم يروه هم ..

وكذلك آبائنا .

لذلك عندما ترجع بذكرياتك فإنما تحن الى هدوء أعصاب ..

واللعب في الرمال .. ومداعبة بساطة الذكريات !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s