سراب وحقيقة

تقول المصادفة انه عامل بستاني كان يؤدي عمله ككل الأيام

إلا أن صباح ممطر أضطره الى الاختباء داخل أحد البقالات

التى تبيع تذاكر الياناصيب فاشترى واحدة ..

فمسح وربح 6 ملايين دولار .. ولم يصدق نفسه

ولم تصدق البائعة فاتصلت وتأكدت

وتم الدفع له .. !

فهنا لايوجد قانون الاجتهاد او قانون التعب والشقاء

فإنما هي مصادفة لا تنطلي بعده على ملايين آخرين ..

وبنفس القياس عندما يجتهد آخر ويبدأ بالمثابرة وينجح

ويسوق نفسه كمنوذج على البشر تقليده ..

هنا أيضا من وجهة نظرى يجب عدم تسويق 

له على أنه النموذج البشري النافذ للتطبيق ..

لأنها هذه هي مقاليد سنة الحياة على البشر ..

فالناس مختلفون في التفكير والمنهج والسلوك والاخلاق ..

والطباع والاجتهاد ..

كما أن الناس طبقات .. فلكل طبقة ميزاتها وسلبيتها ..

ولكن تبقى الأخلاق هى الرابط التى تلتقي فيه 

 هذه الطبقات

يؤدي الى تعاونها ومودتها ومحبتها بعضها البعض ..

وليس نسخ بعضها  البعض .. 

كما نراه كثيرا في نماذج مسوقي التنمية البشرية .. 

فالتنمية البشرية .. من وجهة نظري

 نتاج تراكم  خبرات الحياة لكل انسان مختلف عن الآخر 

وليس صنع نسخ انسانية من للآخر ..

خُلق ليكون ناجحا في وسطه ومحيطه 

وأمام الآخرين  بغض النظر عن الأسباب

وهي تختلف بالطبع في مساعدتها له أو معارضتها 

ولكن المحصلة..

 أن يكون نموذج يحتذى به في معرفة خطوات النجاح .. 

وليس استنساخها على الآخرين ليكون هو ..

أو تصبغ عليهم خطوات سلمه هو .. 

ليصعد الناس من نفس الدرج والسلم ليذوقوا ..

طعم نجاحه هو !!

ولعلني اقتبس من ديرين براون مؤلف كتاب السعادة عندما قال : 

قد يكون من الأفضل أن ندرك أن القوى المحركة

لحياتنا خارجة عن سيطرتنا ونكيف أنفسنا على تقبلها،

بدلا من أن نتوهم أن بإمكاننا التحكم في

كل شيء وتسخيره لتحقيق أهدافنا

فهناك نوع من البشر ..

نماذج على النقيض الاخر من طرف الحياة .. 

تصنعهم الحياة ببؤسها .. فيربى عائلتة بصمت

ويكافح من أجلها لتقف .. 

يحاول ان يرسم البسمة على أفرادها ..

وينئى بهم عن سكك الخطر .. 

ويحاول ان يترفع بهم على سلم الحياة ..

ليصعدوا ويراهم أفضل منه .. 

هنا يصنعنون هم أفراد آخرين بجهدهم ومحبتهم وحرصهم ..

أو حتى أحيانا  تجاهلهم ..

فهؤلاء لا يعبأ بهم الناس

ولا يرونهم على وجه الحياة ..

أهلا للحياة .. 

ولكن من أقدار الله ..

يكونون نماذج جميلة وراقية ..

قد تبرز نفسها يوما ما وتضع بصمتها على كف الحياة ..

نتاج ذلك الجهد .. ولكنه لم يأخذ نصيبه من 

الأضواء والشهرة والتسليط ..

كما هي كانت  في واقعة عاملنا البستاني البسيط الذى تحول 

الى مليونير شهير .. بسبب المال وتسلط الاضواء عليه !!

وليس لانه انسان بسيط في ثوب عامل بستاني . 

 

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s